منتدى رابطة شباب محامين السنبلاوين
مرحبا بكل المشتغلين بالقانون [ السادة القضاة - السادة أعضاء النيابة العامة - السادة المحامون - السادة ضباط الشرطة ] وهيا بنا سويا نرتقي لخير بلدنا نحو تحقيق العدالة معصوبة العينين

منتدى رابطة شباب محامين السنبلاوين

معا يدا بيد نبني مستقبل شباب المحامين
 
الرئيسيةالبوابة القانونمكتبة الصورالتسجيلدخول
تعلن رابطة شباب محامين السنبلاوين عن صدور العدد الأول من مجلة رابطة شباب محامين السنبلاوين
تعلن لجنة المساعدة القانونية برابطة شباب محامين السنبلاوين عن تقديم يد المساعدة القانونية لكل المحتاجين للمساعدة القانونية وذلك برسوم التقاضي فقط وعلي من يرغب في ذلك الإتصال هاتفيا بالأستاذ حمزه رسلان علي الرقم التالي 0105811813 والأستاذ أحمد علي جمال الدين علي الهاتف التالي 0121097455 -

شاطر | 
 

 مرافعة فريد الديب عن الدكتور أيمن نور: القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي الغادر..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمزه رسلان
Admin


عدد المساهمات : 81
نقاط : 321
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 16/09/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مرافعة فريد الديب عن الدكتور أيمن نور: القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي الغادر..   الجمعة يناير 29, 2010 9:34 pm

قدم فريد الديب المحامي بالنقض أمس، مرافعة تاريخية أمام محكمة جنايات القاهرة، خلال دفاعه عن الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد، المتهم و٦ آخرون بتزوير توكيلات الحزب. استهل الديب مرافعته التي تنفرد «المصري اليوم» بنشرها، بمقدمة قال فيها: عندما دعيت للدفاع عن الدكتور أيمن نور في هذه القضية، خطر لي خاطر استوقفني، إذ قلت في نفسي: إن القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي، وينبئ شكلها عن استخدام السلطة لأجهزتها التنفيذية في الإجهاز علي خصم سياسي نشط عنيد،

وأنا لا أنتمي إلي أي حزب سياسي من التي يزدحم بها المسرح السياسي في البلاد، وأحرص علي الاستقلال عن جميع الأحزاب، ووقوفي للدفاع عن هذا الشاب النشط، ربما يجلب علي النقمة من كارهية المتربصين به، الذين تتوافر لديهم مكنات البطش والإيذاء، وربما يوجهون سهامهم الغادرة إلي، بدلاً من غريمهم، مستبدلين إياي به، فأجد نفسي عما قريب في نفس القفص، وليس أسهل من تلفيق التهم، وتدبير شهود الزور.. لكنني ما أن تصفحت أوراق القضية مجرد تصفح حتي هالني الظلم والتلفيق، فطردت من أعماق نفسي ذلك الوسواس الخناس، وهانت عندي العواقب، فأعلنت موافقتي وترحيبي بأن أكون ضمن المدافعين عن الرجل. شعرت بعظم المسؤولية التي اتحملها أمام ضميري وأمام الله والناس، ما كنت لأتقدم إلي تحملها لولا ثقتي بعدل القضاء واستقلاله.

فالقضاء العادل المستقل هو الذي حكم بإلغاء قرارات مذبحة القضاء التي صدرت في الواحد والثلاثين من أغسطس سنة ١٩٦٩ لعزل ١٢٨ رجلاً من رجال القضاء من وظائفهم القضائية، لم تكن لهم جريرة سوي أنهم طالبوا بسيادة القانون وباستقلال القضاء وبطهارة الحكم. كان في مقدمة هؤلاء الرجال المرحوم المستشار عادل يونس رئيس محكمة النقض، والمرحوم المستشار محمد ممتاز نصار المستشار بمحكمة النقض ورئيس نادي القضاة، والمستشار يحيي الرفاعي سكرتير عام نادي القضاة «أطال الله عمره»، والمرحوم المستشار فتحي نجيب، والمستشار ممدوح البلتاجي..

إلي آخر قائمة أسماء المعزولين وقتذاك، وكنت أنا من بينهم. لم نرتكب جرماً، وإنما قلنا قولة حق عند حاكم ظالم فأحال الدنيا حولنا إلي ظلام.. انطلق الزبانية لإخفاء السبب الحقيقي للمذبحة فراحوا يروجون بأنه تم تطهير القضاء من عناصر ما أسموه «الثورة المضادة».. لكننا لم نخف.. ولم نفزع.. استمر نضالنا حتي انجلي الظلام، وسيق الظالمون إلي ساحة العدالة فاقتصت منهم وصدر حكم التأديب بفصل كبيرهم، بعد أن كان قد تربع علي رأس إحدي محاكم الاستئناف، أما نحن فقد عدنا، عاد المرحوم المستشار عادل يونس إلي مقعده رئيساً لمحكمة النقض ورئيساً لمجلس القضاء الأعلي، ثم صار وزيراً للعدل

، وعاد المرحوم المستشار محمد ممتاز نصار إلي موقعه نائباً لرئيس محكمة النقض، وعندما بلغ سن الإحالة للمعاش اشتغل بالمحاماة، وصار عضواً بارزاً في البرلمان، وزعيماً للمعارضة، وعاد المستشار يحيي الرفاعي، وصار نائباً لرئيس محكمة النقض، ولما بلغ سن الإحالة للمعاش اشتغل بالمحاماة، ثم اعتزل في أول يناير سنة ٢٠٠٣.. وعاد المستشار فتحي نجيب وصار رئيساً لمحكمة النقض، ثم رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، وعاد المستشار ممدوح البلتاجي وصار وزيراً لأكثر من وزارة، الكل عادوا. أما أنا فإنني بعد أن عدت إلي موقعي في النيابة العامة آثرت الاستقالة مختاراً بعد شهر واحد لأستمر في الاشتغال بالمحاماة، وجدت فيها الميدان الرحب لخدمة وطني من خلال نصرة المستضعفين والاضطلاع بواحد من أهم حقوق الإنسان، وهو حقه في الدفاع أياً كانت ديانته أو جنسيته أو ميوله أو تهمته.

القضاء العادل يا حضرات المستشارين، هو الذي حكم في ٢٢ من يوليو سنة ١٩٤٨ ببراءة اليوزباشي محمد أنور السادات بعد ثلاثين شهراً أمضاها في السجن، وبعد أن سمعت المحكمة علي مدي ٨٤ جلسة شهادة مصطفي النحاس باشا، والنائب العام عبدالرحمن الطوير باشا، ورئيسين سابقين للوزارة، هما علي ماهر باشا وحسين سري باشا ورئيس مجلس الشيوخ الدكتور محمد حسين هيكل باشا وغيرهم، فخلد التاريخ أسماء المستشارين أعضاء محكمة جنايات مصر الذين حكموا بالبراءة وهم: المرحوم المستشار عبداللطيف محمد رئيس المحكمة والمرحومان المستشار صادق حمدي وإبراهيم خليل عضوا المحكمة، وعندما صار أنور السادات رئيساً للجمهورية كرم محمد أنور حبيب وكيل النيابة، الذي ترافع في القضية، وشجب في مرافعته الطغاة غير مبال بتحذيرات النائب العام، كان التكريم في ١٠ من أكتوبر سنة ١٩٧٧ في نفس القاعة التي تمت فيها المحاكمة، حيث منحه الرئيس ـ مثلما منح أسماء السادة المستشارين أعضاء المحكمة ـ وسام الجمهورية من الطبقة الأولي تكريماً للقضاء العادل، والذي حكم في سنة ١٩٦٨ في قضية المستشار محمود عبداللطيف عبدالجواد الذي دس عليه الطغاة عميلاً ألبسوه ثوب المبلغ المعترف.. فلم تنخدع محكمة الجنايات، وحكمت ببراءة المستشار محمود عبداللطيف، وعاقبت العميل المعترف بالسجن لمدة خمس سنوات.. خلد التاريخ أسماء المستشارين الذين أصدروا الحكم وهم المستشار محمد فؤاد الرشيدي رئيس المحكمة والمستشاران محمود حلمي قنديل وأنور عاشور عضوا المحكمة.

واليوم، وقد تجاوزت الستين بسنوات.. أشعر بأنني لم أكمل رسالتي بعد، طالما أن أيمن نور مهدد بالسجن، لن أهدأ ولن يغمض لي جفن حتي أثبت لحضراتكم وللأمة كلها براءته مما يلصقونه به.. وليس هناك من دافع لدي سوي أنني اقتنعت تماماً ببراءته، وبأن القضية برمتها ما هي إلا حلقة من حلقات الكيد للمعارضين السياسيين والتنكيل بهم، ثم إن أيمن نور في عمر أبنائي وهو ابن أخي وصديقي عبدالعزيز نور المحامي، الذي فارقنا إلي رحاب ربه منذ بضعة أسابيع، بعد أن مزقته الحسرة علي ما حاق بفلذة كبده من ظلم وتشهير، وأوصاني قبل موته بأن أقف بجوار ولده إلي أن يزول عنه الكرب.

أضاف الديب في مقدمته: أنا أعلم يا عبدالعزيز أنك كنت تود لو طال بك العمر، وواتتك صحتك أن تقف في هذه الساحة لتزلزلها دفاعاً عن ولدك، لكن المنية وافتك، وأرسلت لي قبل موتك أوراق القضية، فإذا هي مبللة بدموعك. أشعر بروحك ترفرف في أجواء هذه القاعة تستصرخ المحكمة وتنادي قضاتها.. انصفوا ولدي وسجزيكم الله.. أنصفوا ولدي، حتي تتبوأوا مقاعدكم علي منصة الخالدين.

دفع فريد الديب في مرافعته ببطلان جميع التحقيقات والأدلة المطروحة في الدعوي، لأن التحقيقات بدأت في ١٨/١/٢٠٠٥ قبل أن يصدر إذن مجلس الشعب في ٢٩/١/٢٠٠٥ برفع الحصانة البرلمانية عن الدكتور أيمن نور، ولم يصدر بعد رفع الحصانة قرار جديد بالندب، والتاريخ الأول صدر فيه قرار الندب من النائب العام المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا وأعضاء النيابة العامة بها لاتخاذ إجراءات التحقيق، المؤشر به في ذيل الصفحة الرابعة من محضر التحريات المؤرخ في ١٧/١/٢٠٠٥ المحرر بمعرفة المقدم عادل ياسين مخيمر الضابط بإدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، وعلة قرار الندب أن نيابة أمن الدولة العليا غير مختصة بالتحقيق في وقائع التهم محل الاتهام، ومعلوم أن الندب للتحقيق هو في ذاته إجراء من إجراءات التحقيق المحظورة بموجب صريح نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية.

وليس صحيحاً أن الحظر مقصور علي إجراءات التحقيق الماسة بعضو مجلس الشعب، حسبما يري بعض الفقهاء استصحاباً لعلة الحصانة البرلمانية، ذلك أن محكمة النقض رفضت هذا النظر، واستقر قضاؤها علي عكسه، والثابت في الأوراق أن النيابة بدأت إجراءات التحقيق منذ ١٨/١/٢٠٠٥، تاريخ صدور قرار الندب من النائب العام قبل رفع الحصانة في ٢٩/١/٢٠٠٥، فضلاً عن أنه بتاريخ السبت ٢٩/١/٢٠٠٥ الساعة السابعة مساءً المثبت في الصفحة ٢ من محضر تفتيش مكتب أيمن المحرر بمعرفة عبدالخالق عابد ومعه هاني حمودة، مثبت به ما يلي:

«وأحطناه علماً (يقصد أيمن محمد أحمد بركات) بأنه قد تم رفع الحصانة البرلمانية عن المتهم أيمن عبدالعزيز نور حائز المكتب بناء علي تحقيقات النيابة وما نسب إليه من تزوير توكيلات مؤسسي حزب الغد».

ودفع الديب ببطلان ضبط جميع التوكيلات الخاصة بتأسيس حزب الغد، التي تم ضبطها الساعة ١٢ ظهراً لدي لجنة شؤون الأحزاب في ٢٧/١/٢٠٠٥ بمعرفة سامح سيف رئيس نيابة أمن الدولة دون أن يبين من الذي قدم له التوكيلات.

ومرجع البطلان أن الضبط تم في إطار التحقيق بناء علي قرار الندب الصادر من النائب العام في ١٨/١/٢٠٠٥ وتضمن ضبط المستندات المزورة، وبناء أيضاً علي قرار المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا الصادر في ٢٧/١/٢٠٠٥ والثابت في محضر الإجراءات المؤرخ في ٢٧/١/٢٠٠٥ الساعة العاشرة صباحاً، ذلك كله قبل أن يصدر الإذن برفع الحصانة في ٢٩/١/٢٠٠٥.

وبالتالي بطلان أي دليل مستمد من تلك التوكيلات المقول بتزويرها وتقليد الأختام عليها، وهو ما يهدم القضية من أساسها، كذلك بطلان شهادة يلدس رشاد محمد رشاد الشامي، رئيس مكتب توثيق المعادي لبطلان إجراء سماعها الذي تم في الساعة الرابعة وأربعين دقيقة من مساء يوم الخميس ٢٧/١/٢٠٠٥ بمعرفة سامح سيف رئيس نيابة أمن الدولة العليا بسراي نيابة المعادي الجزئية، وكذا بطلان إجراء الاطلاع علي دفاتر التوثيق بمكتب توثيق المعادي الذي تم في نفس اليوم بمعرفة كل من طاهر الخولي وعبدالخالق عابد وهاني حمودة رؤساء النيابة، ودفع بعدم قبول الدعوي وانعدام اتصال المحكمة بها لبطلان تقرير الاتهام تبعاً لبطلان جميع التحقيقات، لأن الإحالة إلي المحكمة في الجنايات يجب أن تكون مسبوقة بتحقيق صحيح تجريه النيابة العامة أو قاضي التحقيق، عملاً بالفقرة الأولي من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية، حيث لا تجوز الإحالة في الجنايات بناء علي محاضر الاستدلالات مثلما هو جائز في الجنح والمخالفات عملاً بالمادة ٦٣ من قانون الإجراءات الجنائية، ودفع بعدم قبول الدعوي وانعدام اتصال المحكمة بها لبطلان تقرير الاتهام تبعاً لعدم اختصاص نيابة أمن الدولة العليا بالتصرف في تحقيقات الجرائم موضوع الاتهام، طبقاً لقرار إنشاء هذه النيابة وتعديلاته، ولأن قرار الندب الصادر من النائب العام في ١٨/١/٢٠٠٥ المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا (رغم بطلانه) انصب فقط علي: اتخاذ الإجراءات لتحقيق الوقائع التي تضمنها محضر التحريات بما في ذلك ضبط المستندات المزورة والتفتيش واستجواب المتهمين، ولم يشمل التصرف في التحقيق بعد الانتهاء منه.. والفرق شاسع بين إجراء التحقيق والتصرف في التحقيق بعد الانتهاء منه، ولا يجدي هنا تأشير النائب العام علي تقرير الاتهام - بعد صدوره - بالموافقة عليه في ٢٢/٣/٢٠٠٥، لأن هذا التأشير ليس ندباً للتصرف، ومن المقرر أن جميع الإجراءات يجب أن تكون ثابتة بالكتابة قبل اتخاذها، فلا يصح مثلا أن يتم تفتيش منزل المتهم دون إذن من وكيل النيابة المختص ثم يأتي وكيل النيابة - بعد التفتيش - ويؤشر بموافقته عليه، إذ مثل هذا التأشير لا يصحح الإجراء الذي وقع باطلا.. إذ إن قانون الإجراءات الجنائية لا يعرف القاعدة الموضوعية التي تقول: إن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، لأن هذه القاعدة تسري في المجال المدني في أعمال الوكالة وما يأخذ حكمها كالوصاية والقوامة، وطالب الديب بعدم قبول الدعوي وانعدام اتصال المحكمة بها تبعاً لصدور تقرير الاتهام من محام عام أول هو هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، حالة كون الدرجة الوظيفية له لا تخوله سلطة إصدر تقرير اتهام طبقاً لصريح نص الفقرة الثانية من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص علي أن تقرير الاتهام في جناية يصدر من المحامي العام (وليس من المحامي العام الأول أو من النائب العام المساعد أو حتي من النائب العام نفسه)، ويقصد بعبارة «أو من يقوم مقامه» من هو أقل درجة وظيفية من المحامي العام ويتم ندبه للقيام بعمل المحامي العام، أما من هو في درجة وظيفية أعلي فهو رئيس للمحامي العام ولا يقوم مقامه، ولابد من النص علي تخويله مثل هذا الاختصاص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamza-rasslan.ahlamontada.com
حمزه رسلان
Admin


عدد المساهمات : 81
نقاط : 321
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 16/09/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: مرافعة فريد الديب عن الدكتور أيمن نور: القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي الغادر..   الجمعة يناير 29, 2010 9:35 pm

ودليل ذلك أن المادة ٢٣ من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ كانت - عند وضعها وقبل أن يستبدل بها النص الحالي في سنة ١٩٨١ - تبين درجات من يقومون بوظيفة النيابة العامة لدي المحاكم، فنصت علي أن: «يقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدي المحاكم - عدا محكمة النقض - النائب العام أو محام عام أو أحد رؤساء النيابة أو وكلائها أو مساعديها أو معاونيه، وفي حالة غياب النائب العام أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه يحل محله المحامي العام الأول وتكون له جميع اختصاصاته».

ثم استحدث المشرع في سنة ١٩٨١ بالقانون رقم ١٣٨ لسنة ١٩٨١ المنشور بالجريدة الرسمية العدد ٣٣ وظيفتين جديدتين في النيابة العامة هما النواب العامون المساعدون والمحامون العامون الأول.

ولا يغير مما تقدم مبدأ وحدة النيابة العامة أو عدم تجزئتها، لأن مبدأ الوحدة «يتقيد بقيود مستمدة من قواعد الاختصاص: فليس لعضو النيابة أن يباشر عملاً جعله القانون من اختصاص عضو أو فئة من الأعضاء سواه، وليس له أن يباشر عملاً متعلقاً بجريمة لا يختص بها إقليمياً، وجزاء الخروج علي قواعد الاختصاص هو البطلان».

ودفع ببطلان أي دليل مستمد من تفتيش منزل أيمن نور ومستمد من تفتيش مكتبه، تبعاً لبطلان التفتيش في الحالين لعدم صدور أمر مسبب به طبقاً لما تنص عليه المادة ٩١ من قانون الإجراءات الجنائية، فلا النائب العام سبب قرار الندب الذي أصدره في ١٨/١/٢٠٠٥ ونص فيه علي التفتيش، ولا المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا سبب قراره الثابت في محضر الإجراءات المؤرخ في ٢٩/١/٢٠٠٥ الساعة ٢ مساء بمكتب النائب، والذي أمر فيه بتفتيش منزل أيمن نور، وكذلك بطلان اعترافات باقي المتهمين سواء في التحقيقات أو أمام المحكمة لأنها لم تصدر عن إرادة حرة بل وليدة إكراه معنوي يتمثل في التنكيل بهم من رجال المباحث، وفي وعدهم لهم بأمور طيبة فيما بعد الحكم عليهم لدي التنفيذ، يؤكد ذلك عدول المتهم الثالث أمام المحكمة عن اعترافه وتأكيده علي تعرضه لضغط وإكراه عليه، ونحن لنا مصلحة في إبداء هذا الدفع.

كذلك بطلان المحاكمة تبعاً لبطلان قرار رئاسة محكمة استئناف القاهرة في شأن تحديد الدائرة الرابعة جنايات القاهرة لنظر الدعوي، لأن ذلك يخالف نص المادة ٦٨ من الدستور، التي تنص في فقرتها الأولي علي أن لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي.. والقاضي الطبيعي هو الذي يكون العمل موزعاً عليه سلفاً من قبل وقوع الجريمة وفقاً لمعايير موضوعية مجردة طبقاً للقانون، لا أن يكون متوقفاً علي مشيئة سلطة معينة.

وبطلان ما تضمنه من تفويض رئيس المحكمة في تحديد الدائرة التي تنظر كل قضية علي حدة، بعد إحالتها لمحكمة الجنايات لأن التفويض يتضمن تخلياً من الجمعية العمومية عن أهم اختصاصاتها المنوطة بها والمتعلقة بضمانة دستورية، ولا يوجد مثيل لهذا القرار في جميع محاكم الاستئناف الأخري علي مستوي القطر المصري.

وقدم فريد الديب في مرافعته ملاحظات في الصميم علي طريق إثبات التلفيق وطمس أدلته، فقال: قبل أن نتحدث عن دوافع التلفيق نؤكد أن الرئيس حسني مبارك رئيس الجمهورية رئيس الحزب الوطني بعيد تمام البعد عن التلفيق الذي سنتحدث عنه.. ولا علم لسيادته به.. ومن رابع المستحيلات أن يكون قد وافق عليه، وإنما التلفيق من الذين ينصبون أنفسهم أوصياء علي الأمة أياً كانت مراكزهم أو مواقعهم في السلطة، ولكي نتعرف علي دوافع التلفيق في قضيتنا لابد أن نقرأ ما كتبه العالم الكبير الدكتور جمال حمدان في كتابه «شخصية مصر» ـ الجزء الأول ـ صفحة ٢٩ حيث يقول:

«والقاعدة تقريباً عند كل حاكم أننا ـ بزعمه ـ نعيش دائماً في عصره أروع وأمجد فترة في تاريخنا، وحياتنا بلا استثناء، كل عصر عند صاحبه هو، وهو وحده، عصر مصر الذهبي، تلك نغمة أزلية وبضاعة مزجاة يكررها كل حاكم منذ الفراعنة في نقوشهم وسجلاتهم الهيروغليفية علي جدران الآثار حتي اليوم في أبواق الدعاية ووسائل الإعلام العميلة التي لا تتحرج ولا تخجل.

ولأن الحاكم، بالنظرية أو بالتطبيق، بالوراثة أو بالممارسة، يتوهم مصر دائماً ملكاً له، ضيعته أو قريته الكبري، هو الدولة وهو الوطن، والولاء للوطن هو وحده الولاء للنظام، فإنه يعتبر أن كل نقد موجه لمصر إنما هو موجه إليه شخصياً، وبالتالي فهو خيانة وطنية، خيانة عظمي. باختصار، النظام أو الحاكم هو بالضرورة والواقع العدو الطبيعي لناقد مصر الموضوعي أياً كان، والغالب أنه يتخذ من المفكر الناقد لمصر (صبي الضرب) التقليدي وكبش الفداء الدوري علي مذبح الشعبية الرخيصة ومداهنة الشعب وإرهابه أيضاً».

> ونروي ما حدث أيام جمال عبدالناصر سنة ١٩٦٢ في اللجنة التحضيرية بعد الانفصال عن سوريا.. فتكلم من تكلم ومنهم خالد محمد خالد.. فلم يعودوا إلي بيوتهم.

وأيمن نور لم يستوعب دروس التاريخ المصري منذ الفراعنة، فصدق حكاية الحوار الوطني، ونشط حزبه بجدية وصراحة شديدة، ونسي فضل الحزب الوطني في الموافقة علي تأسيس حزب الغد في ٢٧/١٠/٢٠٠٤، إذ لم يكد يمضي شهران إلا وظهرت قوة حزب الغد وشدة بأسه في المعارضة وطرح الأفكار الجريئة التي لا تنظر إليها السلطة إلا علي أنها تطاول وقلة أدب تستوجب التأديب والتهذيب والإصلاح.. وهي كلمات تعني في محصلتها النهائية كلمة واحدة هي «التلفيق» وللتلفيق أصول لإخفاء الغرض الحقيقي.. أي يجب أن يكون التلفيق منصباً علي تهمة جنائية حتي تتنصل السلطة من هذا العمل القبيح الذي يشجبه الناس والعالم أجمع كيف ذلك..؟ هذا هو موضوع الملاحظة التالية:

التي ترتكز علي تواريخ الأحداث المتتابعة، حسبما هي ثابتة في أوراق الدعوي، نكملها بالوثائق غير المنكورة وغير المجحودة المنشورة في كتاب سجين الحرية الذي نشره الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد.

وإذا لم تسلم النيابة أو المحكمة بصحة ودقة تلك الوثائق المنشورة في الكتاب المذكور فلتفصح عن ذلك لكي نقدم أصول الوثائق المنشورة، منها أنه في شهر ديسمبر سنة ٢٠٠٤ دعا الرئيس محمد حسني مبارك ـ الذي نكن له كل حب واحترام وتقدير ـ إلي حوار وطني يجري بين الأحزاب السياسية لمناقشة مصالح الوطن، وعلي الفور تم عقد اجتماعات تمهيدية للحوار المذكور في نفس الشهر (ديسمبر سنة ٢٠٠٤) منها اجتماع شهير تم عقده بتاريخ ٢٩ من ديسمبر سنة ٢٠٠٤، وقدم فيه الدكتور أيمن نور أجندة حزب الغد المنشورة في الكتاب ابتداء من صفحة ٢٥٤.

وقد بدا من هذه الأجندة أن حزب الغد يرمي إلي إصلاح جدّي في منتهي الجرأة، مما أنذر بأن الحزب الوليد الذي لم يمض علي تأسيسه سوي شهرين سيكون شوكة في حلق من يسعون إلي أن يكون الحوار مجرد كلام في كلام، فتم البدء في مخطط التلفيق والإطاحة بأيمن نور وتفجير الحزب من الداخل، فكان أن تحرر محضر التحريات المؤرخ في ١٧/١/٢٠٠٥ بمعرفة المقدم عادل ياسين مخيمر، وأصبح مخطط الإطاحة جاهزاً.

في ١٩/١/٢٠٠٥ وجه محمد صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني الدعوة إلي الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد لحضور الاجتماع الأول في الساعة السابعة مساء يوم الاثنين ٣١/١/٢٠٠٥ بمقر مجلس الشوري علي مستوي رؤساء الأحزاب، وأشار خطاب الدعوة إلي الحوارات التمهيدية السابقة وفي ٢٦/١/٢٠٠٥ أرسل الدكتور أيمن نور خطاباً مهماً وخطيراً إلي محمد صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي، أشار فيه إلي الاجتماع الطارئ للمجلس الرئاسي لحزب الغد الذي عقد في ٢٤/١/٢٠٠٥ والذي تقرر فيه قبول الدعوة وتفويض رئيس الحزب وهيئة المكتب والمكتب الفني لرئيس الحزب في إعداد الأجندة الخاصة برؤية حزب الغد للإصلاح الدستوري والسياسي، فضلاً عن مطالب إصلاحية أخري عديدة، وعندما تحرر محضر التحريات في ١٧/١/٢٠٠٥... وأشر عليه النائب العام بقرار الندب في ١٨/١/٢٠٠٥ همدت القضية ولم تحرك فيها النيابة ساكناً.

حتي كان خطاب الدكتور أيمن في ٢٦/١/٢٠٠٥.. نشطت النيابة فجأة ابتداء من يوم الخميس ٢٧/١/٢٠٠٥ كما نشط الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ولجنته التشريعية وجرت إجراءات رفع الحصانة ابتداء من يوم الجمعة ٢٨/١/٢٠٠٥ بسرعة مذهلة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحياة النيابية علي الرغم من أن نص المادة ٣٦٠ من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب يعطي للجنة التشريعية مهلة ١٥ يوماً لإعداد تقريرها..!!

ويستوقف النظر أن رئيس مجلس الشعب وجه خطاباً برفع الحصانة إلي النائب العام قبل أن يوجهه إلي وزير العدل، مع أنه ليس لرئيس مجلس الشعب أن يتخطي وزير العدل ـ الذي كان هو الذي خاطبه لرفع الحصانة طبقاً لنص المادة ٣٦٠ من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب ـ وأن يرسل الرد إلي النائب العام مباشرة كما يستوقف النظر أن هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا فتح محضره في مقر مكتب النائب العام في تمام الساعة الثانية مساء في نفس يوم السبت ٢٩/١/٢٠٠٥ لإثبات ورود خطاب رئيس مجلس الشعب إلي النائب العام برفع الحصانة... فإذا قلنا إن المحامي العام الأول تصادف وجوده في مكتب النائب العام فبماذا نفسر تواجد سكرتير التحقيق الذي يعمل مع المحامي العام الأول وهو عبدالرحمن رمضان معه؟!، ألا تؤكد هذه اللهفة والعجلة أن الهدف هو حبس أيمن نور قبل اجتماع رؤساء الأحزاب المحدد له الساعة السابعة مساء الاثنين ٣١/١/٢٠٠٥ وهو ما حدث فعلاً، ألا يشي هذا كله بالتلفيق.. والتنكيل بمعارض سياسي نشط...؟

أما الملاحظة الرابعة: التي ساقها الديب فهي «الثناء علي نيابة أمن الدولة، وأعضائها جميعاً وإصرارها علي تمزيق عناصر الدعوي بما يجعل متابعة التحقيقات زمنياً أمراً عسيراً.

فبرغم أن محضر التحريات المؤرخ في ١٧/١/٢٠٠٥ المؤشر عليه بالندب من النائب العام كان بين يدي نيابة أمن الدولة من ١٨/١/٢٠٠٥ وهو تاريخ أول محضر من محاضر الإجراءات وسكن المحضر وسكنت الإجراءات، شاهدنا همة كبيرة ونشاطاً مكثفاً مفاجئاً كالإعصار ابتداء من ٢٧/١/٢٠٠٥ «قبل رفع الحصانة».. سرعة الانتقال فوراً ودون إبطاء إلي كل مكان لجمع أدلة الإدانة «ضبط التوكيلات في لجنة شؤون الأحزاب يوم الخميس ٢٧/١/٢٠٠٥ الساعة ١٢ ظهراً والانتقال في اليوم نفسه إلي نيابة المعادي لسؤال يلدس ثم الانتقال في اليوم نفسه للاطلاع علي دفاتر مكتب توثيق المعادي، لكن الهمة الكبيرة في اتخاذ الإجراءات الباطلة نحو جمع أدلة الإدانة يقابلها تقاعس مؤسف جداً وتراخ شديد للغاية في تحقيق أدلة البراءة، مثل: واقعة جمال حبيب ثم رد مصلحة السجون إلي المحكمة والذي شابه التضليل المؤسف وواقعة الشيكات الثلاثة المسروقة ومنها شيك الرجل الذي من الإسكندرية بمبلغ ٠٠٠،١٠ جنيه وواقعة الشيك الآخر ذات الألفي جنيه وتزوير ضياء «إسماعيل زكريا المتهم الثاني» لتوقيع الدكتور أيمن نور، لم يحدث شيء نحو سرعة تحقيق تلك الأمور المهمة.. بل لا شيء قط نحو تحقيقها كلية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamza-rasslan.ahlamontada.com
حمزه رسلان
Admin


عدد المساهمات : 81
نقاط : 321
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 16/09/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: مرافعة فريد الديب عن الدكتور أيمن نور: القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي الغادر..   الجمعة يناير 29, 2010 9:36 pm

والملاحظة الخامسة حول سامح سيف الذي جعل من نفسه شاهداً ونتمسك بسماع شهادته أمام المحكمة بسبب قوله في محضر ضبط التوكيلات «قدمت لنا» فمن الذي قدمها ومن أين أحضرها من قدمها.. المفروض أن يثبت كل ذلك في المحضر لأن المسألة كانت ضبط أوراق وليس مجرد استلامها. والملاحظة السادسة، حول شهادة المقدم عادل ياسين مخيمر الضابط بإدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير، وليس مكافحة جرائم النصب، هو متخصص في جرائم التزوير ويعرف المزورين ذوي السوابق مثل إسماعيل زكريا، وهو الذي دسه علي أيمن نور.. ومعلوم أن النصاب رجل ذكي حتي يستطيع الإيقاع بالضحية.

وقال الضابط أمام المحكمة إنه كان يعمل في بلاغات ضد إسماعيل زكريا، عندما حرر له محضر قضية قصر النيل في ١٠/١/٢٠٠٥ وغيرها، حررها علي أساس أنه رجل مزور يزور الأختام والتأشيرات وغيرها بأسلوب الكمبيوتر ونافثة الحبر... وهو نفس أسلوب تزوير التوكيلات المدسوسة. كان إسماعيل في قبضة الضابط المذكور بعد القبض عليه يوم ١٠/١/٢٠٠٥ في القهوة القريبة من مكتب أيمن بعد ادعائه للناس أنه مدير مكتب أيمن وهنا واتت الملفقين فكرة التزوير وقد ذكر الضابط في أقواله بتحقيق النيابة صفحة ١٢ وأمام المحكمة بجلسة ٢٥/١٠/٢٠٠٥ أن إسماعيل زكريا هو مصدره.. أي هو الذي دسه علي أيمن. والملاحظة السابعة هي حول الدافع المزعوم في ضلوع أيمن في تزوير التوكيلات.. قال الضابط إن الدافع هو تصوير الحزب أمام لجنة شؤون الأحزاب بأن له جماهيرية كبيرة فإذا ما كان الثابت أن مجموع التوكيلات المتراكمة وغير المتراكمة، الصحيحة ٥٥٠ والمزورة يصل عددها إلي حوالي ١٣٠٠ توكيل.. فهل مثل هذا العدد أو أكثر منه يعني الجماهيرية الكبيرة في بلد قوامه أكثر من ٧٠ مليون مواطن؟!

إنها ذريعة فاسدة لا تقنع أحدا فما بالنا بالقضاة العدول؟! فضلاً عن أن لجنة شؤون الأحزاب ـ وقانون الأحزاب ذاته ـ لا تعول علي الجماهيرية الكبيرة، وإنما تعول فقط علي برنامج الحزب متي بلغ عدد المؤسسين ٥٠ مؤسسا فقط فما يجري في العمل حين يتلقي الوكيل «محاميا كان أو غير محام» توكيلاً من الموكل.. لا يفحصه أبداً ولا ينقب وراءه... مما ينفي ركن العلم ويؤكد حسن النية.

ولذا نجد إجابات أيمن نور الفورية التلقائية في محاضر استجوابه بالنيابة تدل دلالة قاطعة علي انعدام علمه بأي تزوير أو تقليد أختام، ونحن نرجو أن تعود المحكمة ـ قبل إصدار حكمها ـ إلي مطالعة أقوال أيمن نور في محاضر استجوابه، وإذا ما كان إسماعيل زكريا قد أوهم الدكتور أيمن بأنه قادر بنفسه وبواسطة أيمن إسماعيل حسن المتهم الثالث علي إحضار توكيلات من هنا وهناك.. فقد كان إسماعيل زكريا موضع ثقة الدكتور أيمن نور فلم يراجع وراءه، ورجل لديه طموح سياسي كبير مثل أيمن لا يتصور أن يتواطأ في أي تزوير يعلم أن نتيجته السجن سيما أنه محام وابن محامٍ ويعلم أيضاً أن الحكم عليه بأية عقوبة ولو مع إيقاف التنفيذ يفقده الاعتبار ويوقف طموحه السياسي. وهناك موقف غريب شاذ يؤكد التلفيق، هو مسلك المتهمين الآخرين ودفاعهم «عدا الثالث» يدل علي التواطؤ.. فهم لا يدافعون عن أنفسهم وإنما يسيرون نحو حتفهم.. لأن اعترافاتهم لا يستفيدون منها أبداً في أي إعفاء أو تخفيف وليس من دليل قط سوي أقوال المتهمين.. وهم إذ اعترفوا علي الدكتور أيمن فإننا نتمسك باستجوابهم ومناقشتهم، أمام المحكمة وهذا طلب احتياطي جازم نقرع به سمع المحكمة.

اختتم فريد الديب مرافعته موجها كلامه إلي المحكمة فقال «يا حضرات المستشارين الحق أقول لكم، إنه لا الصيحة المنكرة، ولا ما هو أشد وقعاً منها.، واجدة سبيلاً إلي نفوسكم الكبيرة، وعقولكم الواعية الرزينة في تقدير مسؤولية أيمن.. ذلك الذي اختارته الأقدار ليكون حكمكم في قضيته مظهراً من مظاهر استقلال القضاء، اختارته ليكون حكمكم في قضيته برهاناً ساطعاً علي وجود تلك الضمانة الكبري في قضائكم المتعالي عن الشبهات، اختارته ليكون حكمكم في هذه الظروف إثباتاً شافياً للناس عن معني ذلك الثبات الكامل، والسكينة المطلقة، والتجرد عن كل شيء إلا عن النظر الحر.. فلا تهزمكم صيحة، ولا تؤثر في رأيكم ضوضاء.

إن ساعة واحدة في السجن تعادل شهراً أو أياماً وتباعد بين الشاب الذي ستقضون في أمره وبين المضي في خدمة وطنه ومواطنيه، في وقت الأمة أحوج ما تكون فيه إلي حماسه وإخلاصه.

فاحكموا وسيحفظ التاريخ حكمكم في هذه القضية ليكون آية من آيات العدل. وليكن لكم فضل السبق في تبرئته فقولوا كلمتكم التي ينتظرها الناس ومن أجل كل ما تقدم: يصمم المدافع عن المتهم الأول أيمن عبدالعزيز نور علي طلب الحكم: ببراءة أيمن عبدالعزيز نور مما أسند إليه، وإذا لم تنته المحكمة إلي إجابة الطلب الأصلي نتمسك بطلب احتياطي جازم هو سماع شهادة سامح سيف المحامي العام بنيابة أمن الدولة العليا أمام المحكمة عن اسم من قدم لسيادته التوكيلات في لجنة الأحزاب وظروف ومكان ضبطها، وكذا نتمسك بطلب جازم آخر هو سماع المتهمين الآخرين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابعة ومناقشتهم أمام المحكمة إذا حجزت المحكمة الدعوي للحكم نلتمس الإفراج عن أيمن نور كما كان لزوال مبررات حبسه علي ذمة الحكم.

ملاحظات دفاع «نور».. بعد المرافعة

بعد إنهاء مرافعته، أبدي دفاع نور عدة ملاحظات متساءلاً في البداية عن سبب تلفيق الاتهامات لرئيس الحزب، قائلا: إنه قبل الحديث عن دوافع التلفيق يجب التأكيد علي أن حديثه لا ينصرف بأي شكل من الأشكال لرئيس الجمهورية لكون التلفيق قد حدث من (كبار الصغار) الذين ينصبون أنفسهم أوصياء علي الأمة، ثم أمسك بكتاب «شخصية مصر» الذي تحدث عن النغمة الأزلية لكل حاكم بأن عصره هو العصر الذهبي للشعب، ومن ينتقده هو الخائن العظيم، وسرد عدة تواريخ هامة اعتبرها دوافع التلفيق، أولها: الحوار الوطني في ديسمبر ٢٠٠٤، وكان حزب الغد حديث التأسيس وقدم رئيس الحزب في ذلك الوقت ورقة انتقد فيها الأوضاع السياسية والدستورية في مصر، واعتبرها كبار الصغار تطاولاً وقرروا التخلص منه، وكان محضر ١٧ يناير الذي عرض علي النائب العام يوم ١٨ يناير ٢٠٠٥، ثم وضع في أدراج نيابة أمن الدولة ولم تنفذ أوامر النائب العام.

وفي ١٩ يناير أرسل صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني رسالة إلي أيمن نور بدعوة لاجتماع موسع علي مستوي رؤساء الأحزاب قبل نهاية شهر يناير، فرد نور بخطاب في ٢٦ يناير بالموافقة علي حضور الحوار، وأرفق أوراقاً بما يراه حزبه في مسألة الإصلاح في ٢٣ بنداً، أولها إلغاء الاستفتاء، وفي ٢٧ يناير، فتحت نيران جهنم علي نور.. وضبط توكيلات تفتيش.. سؤال.. رفع حصانة، يوم الجمعة ٢٨ يناير تقدم النائب العام بمذكرة لوزير العدل لرفع الحصانة فسلمها الوزير لرئيس مجلس الشعب الذي أرسلها للجنة التشريعية، وخرج تقرير منها بعد ربع ساعة، وكل ذلك في يوم الجمعة، ورداً علي خطاب الخميس ٢٦ يناير، فهل يعقل ألا تكون القضية سياسية.

وأشار إلي أن المادة ٣٦٠ في إجراءات مجلس الشعب الخاصة بإجراءات رفع الحصانة، توضح أنه لا يجوز أن يخاطب المجلس عن رفع الحصانة إلا من وزير العدل لرئيس المجلس، وبالتالي لا يجب علي الأخير أن يبلغ النائب العام بقرار رفع الحصانة، كما حدث في القضية المنظورة، ومن العجيب أنه في ذات اللحظة التي يصل فيها القرار للنائب العام، يكون المحامي العام الأول وسكرتير التحقيق بمقر النائب ويتم فتح محضر في الساعة الثانية ظهراً.

واتهم دفاع نور النيابة بالتقاعس عن التحقيق في أمرين هامين أثناء استجواب نور، وهما: عدم التحري عن جمال حبيب الذي التقي بأيمن نور داخل السجن وأخبره بقصة المتهم إسماعيل زكريا والذي تحدث عن القضية قبل إلقاء القبض علي نور، وتلاعبت مصلحة السجون عندما تمسك الدفاع بالاستعلام عن حبيب وأرسلت خطاباً مليئاً بالغش والتدليس، والحقيقة - كما يقول الدفاع - أن حبيب كان في قبضة أمن الدولة وكان دفاعه في ذلك، وأن النيابة كانت تعلم أنه كان محبوساً بذات السجن الذي حبس فيه نور، وأُحيل محبوساً إلي المحاكمة في ١٢ ديسمبر ٢٠٠٤.

كما تقاعست النيابة عن التحقيق فيما أدلي به نور بخصوص سرقة ٣ شيكات من دفتره، وأخفي المقدم عادل ياسين الضابط بالأموال العامة علاقته بإسماعيل زكريا ومعرفته الوثيقة به بالمحضر.

وتساءل الدفاع: هل ٢٠٠٠ توكيل كفيلة بتحقيق جماهيرية كبيرة لأي حزب وسط ٨٠ مليون مواطن؟! وهل يجب علي أيمن نور أن يتحري عن صحة كل التوكيلات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamza-rasslan.ahlamontada.com
 
مرافعة فريد الديب عن الدكتور أيمن نور: القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي الغادر..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رابطة شباب محامين السنبلاوين :: قضايا المكتب :: هيئة المكتب-
انتقل الى: